عبد الرحمن أحمد البكري
70
من حياة الخليفة عمر بن الخطاب
وقال الشاعر العربي : بأبه اقتدى عديٌّ في الكرم * ومن يُشابه أبه فما ظلم ] عمر وشرب النبيذ : 1 - أخرج ابن سعد ، عن أنس أنه قال : أحب الطعام إلى عمر : الثُّفل ( 1 ) وأحب الشراب إليه النبيذ ( 2 ) . 2 - أخرج الحاكم النيسابوري ، عن أبي وائل أنه قال : غزوت مع عمر ( رض ) الشام فنزلنا منزلاً فجاء دهقان ( 3 ) يتسدلُّ على أمير المؤمنين حتى أتاه . فلما رأى الدهقان عمر سجد . فقال عمر : ما هذا السجود ؟ فقال : هكذا نفعل " بالملوك " . فقال عمر : أُسجد لربك الذي خلقك . فقال يا أمير المؤمنين : إني قد صنعت لك طعاماً فأتني . فقال عمر : هل في بيتك من تصاوير العجم ؟ قال : نعم . قال : لا حاجة لنا في بيتك . ولكن انطلق فابعث لنا بلون من الطعام ولا تزدنا عليه . قال : فانطلق ، فبعث إليه بطعام فأكل منه ثم قال عمر لغلامه :
--> ( 1 ) الثُّفل : مثل قفل . حثالة الشيء وهو الثخين الذي يبقى أسفل الصافي ، المصباح المنير . ( 2 ) قال ابن الأثير : يقال : نبذت التمر ، والعنب ، ارذا تركت عليه الماء ليصير نبيذاً . فصرف من مفعول إلى فعيل . . . وسواء كان مسكراً ، أو غير مسكر فإنه يقال له نبيذ . ويقال للخمر المعتصر من العنب نبيذ ، كما يقال : للنبيذ : خمر ، النهاية في غريب الحديث : 5 / 7 . ( 3 ) الدهقان رئيس القرية عند الفرس - التاجر العظيم - جمعه : دهاقين ، لاروس : ص 55 .